ضغوط سياسية تهدد وزير التجارة الأمريكي | صلات إبستين تفتح اختبار النزاهة داخل إدارة ترامب

10-2-2026 | 20:28
عمرو شعيب

دعا عدد متزايد من المشرعين الأمريكيين، وزير التجارة هاورد لوتنيك إلى الاستقالة من منصبه، على خلفية علاقاته السابقة مع رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، بعد نشر وثائق حكومية تناقض تصريحات سابقة للوزير، بحسب ما نشره موقع Yahoo Finance.

وقال السيناتور الديمقراطي آدم شيف، عن ولاية كاليفورنيا، إن لوتنيك ضلل الشعب الأمريكي، بشأن طبيعة علاقته بإبستين، مضيفا أن هذه العلاقات تثير مخاوف جدية بشأن الحكم الأخلاقي والنزاهة.

وكان لوتنيك، يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة كانتور فيتزجيرالد للخدمات المالية لنحو ثلاثة عقود قبل انضمامه، إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب وزيرا للتجارة العام الماضي، ويعد من كبار المتبرعين لحملة ترامب الانتخابية لعام 2024، وشارك في رئاسة الفريق الانتقالي للرئيس.

وتصاعدت الضغوط السياسية في الأسابيع الأخيرة بعد أن أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي أن لوتنيك استمر في التواصل مع إبستين بعد عام 2005، خلافا لما كان قد صرح به سابقا، وقال النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي لشبكةCNN ، إن لوتنيك يجب أن يستقيل، مضيفا أن ذلك سيجعل الأمور أسهل على الرئيس.

وانضم النائب الديمقراطي روبرت جارسيا، كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب، إلى الدعوات المطالبة باستقالة لوتنيك، قائلا إن الوثائق الجديدة تظهر أنه كان على علاقة عمل مع إبستين بعد التاريخ الذي ادعى أنه قطع فيه صلته به.

وأظهرت مراسلات بريد إلكتروني أن الرجلين تبادلا رسائل على مدى سنوات، وشملت تخطيطاً للقاءات اجتماعية، واستثمارا مشتركا في شركة خاصة، إضافة إلى تنسيق مواقف بشأن مشروع تطوير عقاري في الحي الذي كانا يقيمان فيه.

وفي المقابل، دافع البيت الأبيض عن لوتنيك، وقال المتحدث باسم الرئاسة كوش ديساي إن الإدارة لا تزال تركز على خدمة الشعب الأميركي، مؤكدا دعمها لوزير التجارة.

ودعت النائبة الديمقراطية ميلاني ستانزبري، إلى استدعاء لوتنيك للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة، في وقت لم يستبعد فيه رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر إصدار مذكرة استدعاء، قائلا إن اللجنة، مهتمة بالاستماع إلى أي شخص قد يساعد في تحقيق العدالة للضحايا.

وقالت وزارة التجارة الأمريكية، إن الدعوات لاستقالة لوتنيك، محاولة لصرف الانتباه عن إنجازات الإدارة، مضيفة أن تعاملات الوزير مع إبستين كانت محدودة.

وتأتي هذه التطورات، في ظل استمرار التحقيقات البرلمانية المتعلقة بقضية إبستين، وبعد مثول شريكته السابقة جيلين ماكسويل أمام لجنة الرقابة، حيث رفضت الإدلاء بإفادتها مستندة إلى التعديل الخامس من الدستور الأمريكي.

كلمات البحث

أحدث الأخبار