العقوبات الغربية تضرب خزائن موسكو| النفط الروسي عند أدنى مستوى منذ سنوات

11-2-2026 | 09:14
عمرو شعيب

أظهرت بيانات حديثة، أن إيرادات روسيا من النفط والغاز، هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، مع تشديد العقوبات الغربية وتراجع الصادرات، مما دفع الكرملين إلى زيادة الضرائب، والاقتراض لسد فجوة متنامية في الميزانية، وفقا لما نشره موقع The Euro News.

وانخفضت عائدات الدولة من الضرائب على قطاعي النفط والغاز، إلى 393 مليار روبل في يناير كانون الثاني، مقارنة بـ587 مليار روبل في ديسمبر كانون الأول، وبأكثر من 1.1 تريليون روبل في الشهر نفسه من العام الماضي، وفق بيانات رسمية.

وقال يانيس كلوجه، الخبير في معهد الشؤون الدولية والأمنية الألماني، إن هذا المستوى هو الأدنى منذ جائحة كوفيد-19، وجاء التراجع نتيجة عقوبات أميركية وأوروبية جديدة، شملت فرض قيود على شركتي روسنفت ولوك أويل، إضافة إلى تشديد الملاحقة لما يعرف بأسطول الظل، المستخدم في نقل النفط الروسي، وضغوط أميركية على الهند، للحد من وارداتها من الخام الروسي.

وبدأ الاتحاد الأوروبي في يناير، حظر الوقود المكرر من النفط الروسي، حتى وإن جرى تكريره في دول ثالثة، في خطوة تهدف إلى تضييق قنوات الالتفاف على العقوبات.

وتزامنا مع ذلك، اتسعت الخصومات التي يطلبها المشترون على النفط الروسي، حيث جرى تداول خام الأورال، بأقل من 38 دولارا للبرميل في ديسمبر، مقارنة بنحو 62.5 دولارا لخام برنت، مما قلص الإيرادات الضريبية المرتبطة بأسعار النفط.

وأظهرت بيانات من مؤسسات بحثية، أن شحنات النفط الروسي إلى الهند تراجعت إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميا في ديسمبر، مقارنة بقرابة مليوني برميل يومياً في أكتوبر، في حين لا تزال الصين والهند المشترين الرئيسيين.

ويأتي ذلك في وقت تباطأ فيه النمو الاقتصادي الروسي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي، نمواً بنسبة 0.1% فقط في الربع الثالث، مع توقعات بنمو أقل من 1% هذا العام، مقارنة بأكثر من 4% في عامي 2023 و2024.

ولمواجهة الضغوط، رفعت الحكومة ضريبة القيمة المضافة إلى 22%، بدلا من 20%، وزادت الرسوم على واردات السيارات والتبغ والكحول، ولجأت إلى الاقتراض من البنوك المحلية، واستخدام احتياطيات صندوق الثروة الوطني.

وقال كلوجه، إن هذه الإجراءات توفر متنفسا ماليا على المدى القصير، لكنها قد تزيد الضغوط التضخمية وتعمّق تباطؤ النمو، في وقت لا تظهر فيه تكاليف الحرب في أوكرانيا أي مؤشرات على التراجع.

كلمات البحث

أحدث الأخبار