استعرضت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل ملامح التجربة المصرية الرائدة في إصلاح القطاع الصحي خلال فعاليات المؤتمر العربي الدولي للاكتواريين 2026 المنعقد بدبي، حيث أكدت مي فريد المدير التنفيذي للهيئة أن النظام المصري بات نموذجاً إقليمياً يُحتذى به في الجمع بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية مشيرة إلى أن الدولة تنفذ تحولاً هيكلياً يرتكز على مبادئ التكافل الاجتماعي وجعل "الأسرة" هي الوحدة الأساسية للتغطية، بما يضمن الحماية المالية للمواطنين ويحول نمط الإنفاق من الدفع المباشر إلى نظام الدفع المسبق اتساقاً مع رؤية مصر 2030.
أوضحت المدير التنفيذي خلال جلسة متخصصة حول أنظمة الرعاية ميسورة التكلفة أن الدراسات الاكتوارية الدورية التي تجرى وفقاً للقانون تمثل صمام الأمان لضمان الملاءة المالية للمنظومة والتنبؤ بالمخاطر المستقبلية كاشفة عن مؤشرات أداء قوية للمرحلة الأولى حيث تخطى عدد المسجلين 5.2 مليون مستفيد بنسبة تسجيل بلغت 82% في محافظات المرحلة الأولى فيما سددت الهيئة نحو 15.867 مليار جنيه كمطالبات لمقدمي الخدمة مع توسع ملحوظ في الشراكة مع القطاع الخاص الذي بلغت نسبة تمثيله 32% من إجمالي 526 مقدم خدمة متعاقد معهم.
شددت مي فريد على أن اختيار التجربة المصرية للعرض في هذا المحفل الدولي يعكس اعترافاً بسلامة التصميم المؤسسي والمالي للمنظومة مؤكدة التزام الهيئة باستكمال التطبيق في كافة المحافظات لبناء نظام صحي وطني كفء ومستدام، يعتمد على تنوع مصادر التمويل وعوائد الاستثمار لضمان تقديم خدمات صحية شاملة وعادلة لكل المواطنين دون عوائق مالية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للخبرة في إدارة أنظمة التأمين الصحي الشامل.