مع انطلاق مرحلة تفعيل القرارات على أرض الواقع بدأ محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني تحركاً تنفيذياً واسع النطاق لإعادة رسم ملامح منظومة التعليم الأساسي معلناً بدء تنفيذ خطة طموحة لإنهاء نظام الفترة المسائية بالمدارس الابتدائية وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع مديري المديريات التعليمية ومسؤولي هيئة الأبنية التعليمية، في خطوة تعكس انتقال الوزارة من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لضمان بيئة تعليمية صباحية مستقرة تليق بالطالب المصري وتواكب مستهدفات تطوير التعليم.
عبر شاشات الفيديو كونفرانس رسم محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ملامح مرحلة جديدة لمنظومة التعليم الأساسي في مصر؛ حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع مديري المديريات التعليمية وممثلي هيئة الأبنية التعليمية لوضع اللمسات التنفيذية لخطة طموحة تستهدف القضاء نهائياً على نظام الفترة المسائية في المدارس الابتدائية معتبراً أن هذه المرحلة هي حجر الزاوية في بناء شخصية الطالب المصري مما يستوجب توفير بيئة تعليمية صباحية ومستقرة تضمن أعلى مستويات التحصيل والانضباط.
وشدد الوزير خلال الاجتماع على أن الوزارة لن تكتفي بالحلول المؤقتة بل تمضي نحو حلول جذرية ومستدامة تشمل التوسع في بناء المدارس والمباني التعليمية الجديدة والاستغلال الذكي للفراغات المتاحة موجهاً مديري المديريات بضرورة إجراء حصر دقيق وشامل لكافة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين ووضع جداول زمنية محددة لإنهاء هذا الملف، مؤكداً أن العدالة في توزيع الطلاب وتقليل الكثافات تمثل أولوية قصوى لضمان جودة الحياة المدرسية.
ولم يقتصر الاجتماع على الجوانب الإنشائية بل امتد ليشمل أنسنة البيئة المدرسية، حيث أكد الوزير على أهمية الصيانة الدورية والمتابعة الميدانية المستمرة لضمان سلامة الطلاب، موجهاً بضرورة الاهتمام بالمساحات الخضراء والتشجير داخل المدارس لترسيخ قيم الحفاظ على الممتلكات العامة وتنمية روح الانتماء لدى الصغار مشدداً على أن المدرسة يجب أن تكون مكاناً لائقاً وآمناً يعكس اهتمام الدولة بمستقبل أبنائها.
واختتم الوزير اللقاء بتثمين جهود القيادات التعليمية في ضبط منظومة الأداء خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الوزارة تضع مصلحة الطالب في قلب كل قرار وأن التكامل بين المديريات وهيئة الأبنية التعليمية هو الضمانة الحقيقية لتحويل رؤية مدرسة اليوم الكامل إلى واقع ملموس ينهي معاناة الأسر والطلاب مع الفترات المسائية ويفتح آفاقاً جديدة لتطوير المنظومة التعليمية وفق المعايير العالمية.