أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن قرارات إعادة هيكلة بعض الوزارات في التشكيل الحكومي الجديد تستهدف تحسين كفاءة الأداء وتعزيز فاعلية العمل التنفيذي، مشددًا على أن دمج وزارة البيئة ضمن وزارة التنمية المحلية لا ينتقص من دورها وإنما يأتي في إطار تعظيم الاستفادة من التشابك القائم بين الملفين البيئي والمحلي بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات وتحقيق نتائج أكثر تكاملًا على أرض الواقع.
وأوضح رئيس الوزراء خلال أول مؤتمر صحفي عقب إعادة تشكيل الحكومة أن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام يندرج ضمن توجه الدولة لإعادة تنظيم إدارة الأصول والشركات التابعة، مشيرًا إلى أن الشركات ستخضع لمتابعة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأضاف أنه أبلغ وزير قطاع الأعمال السابق بأنه قد يكون آخر من يتولى هذه الحقيبة، في ضوء التوجه الجديد لإعادة توزيع الاختصاصات.
وأشار مدبولي إلى أن الوزارة كانت تضم 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة، مؤكدًا أنه لن يتم تصفية أي من هذه الشركات أو تسريح العمالة بها مع دراسة تبعيتها إما لصندوق مصر السيادي أو نقلها إلى الوزارات المختصة وفقًا لطبيعة نشاط كل شركة، بما يضمن الحفاظ على الكيانات الاقتصادية وتعظيم عوائدها.
وكشف رئيس الوزراء عن تكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي بدمج المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية حياة كريمة للإسراع في تنفيذها إلى جانب استكمال الاستحقاق الدستوري المتعلق بالمجالس المحلية فضلًا عن ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل من خلال دمج عدد من المراحل لتقليل الإطار الزمني للتطبيق.
وأضاف أن الرئيس حدد أربعة محاور رئيسية لخطة عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة، تم على أساسها صياغة ثمانية توجيهات واضحة للوزراء، مؤكدًا أن الحكومة لن تبدأ من الصفر، بل ستستكمل ما تحقق خلال الفترة الماضية مع البناء على الخطط القائمة وتسريع معدلات الإنجاز.
وهنأ رئيس الوزراء الشعب المصري بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك موجهًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على تجديد الثقة كما وجه التحية للوزراء المستمرين في مناصبهم وللوزراء الجدد الذين سينضمون إلى فريق العمل الحكومي، مؤكدًا أهمية التكامل بين أعضاء الحكومة لتحقيق الأهداف المرجوة خلال المرحلة المقبلة.
كما شدد مدبولي على ضرورة التعاون الكامل مع مجلس النواب موجهًا الشكر للمستشار هشام بدوي رئيس المجلس ولأعضاء البرلمان على موافقتهم على التشكيل الحكومي الجديد، ومؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا وثيقًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لدفع جهود التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.