تذبذبت عقود خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 63 دولارا للبرميل اليوم الجمعة، محتفظة بمعظم خسائر الجلسة السابقة التي قاربت 3%، لتتجه الأسعار نحو تسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي، في ظل استمرار المخاوف من فائض المعروض العالمي.
وأكدت وكالة الطاقة الدولية، وفقا لموقع Trading Economics، أن سوق النفط مرشح لمواجه فائض يتجاوز 3.7 مليون برميل يوميا خلال عام 2026، وهو أعلى متوسط فائض سنوي على الإطلاق، بالتزامن مع خفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام نفسه.
وفي تقريرها الشهري، أشارت الوكالة إلى أن المخزونات العالمية ارتفعت خلال 2025 بأسرع وتيرة منذ جائحة كوفيد-19، مما يعكس اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
على الصعيد الجيوسياسي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران قد تمتد لنحو شهر، مما يقلل احتمالات أي تحرك عسكري قريب قد يهدد الإمدادات، موضحا أنه يفضل المسار الدبلوماسي للحد من البرنامج النووي الإيراني بدلا من التصعيد.
كما زادت الضغوط على الأسعار بفعل موجة بيع واسعة في الأسواق المالية، مما عمق حالة العزوف عن المخاطرة ودفع المستثمرين للتخارج من الأصول المرتبطة بالطاقة.
وبين وفرة الإمدادات وضعف الطلب وتراجع شهية المستثمرين، يبدو أن النفط يواجه صعوبة في استعادة توازنه خلال المدى القريب.