أكد الدكتور بلال شعيب الخبير الاقتصادي، أن القرار الأخير بشأن خفض أسعار الفائدة وتقليص نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي لدى البنوك من 18% إلى 16%، تمثل مجموعة من الرسائل الإيجابية والمبشرة لمستقبل الاقتصاد، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تهدف في المقام الأول إلى دعم النمو وتوفير سيولة ضخمة للجهاز المصرفي.
وأوضح شعيب أن قرار خفض الفائدة جاء نتيجة لانحسار مؤشرات التضخم التي استقرت حاليا تحت مستوى 12%، مع توقعات بالوصول إلى رقم أحادي أقل من 10% قريبا، مضيفا أن إجراءات البنك المركزي لضبط السياسة النقدية انعكست بشكل مباشر على استقرار سعر الصرف ودعم الاحتياطي النقدي، مما مكن البنوك من تدبير احتياجات المصنعين وبالتالي زيادة المعروض السلعي بالأسواق.
وحول قرار خفض الاحتياطي الإلزامي بمقدار 2%، أشار شعيب إلى أن هذا الإجراء يقلل من تكلفة الأموال لدى البنوك، حيث يتيح لها استخدام مبالغ كانت محتبسة لدى المركزي دون عائد، وضخها مرة أخرى في السوق كتمويلات بفوائد أقل للمواطنين والشركات، مؤكدا أن الشركات الكبرى ستكون المستفيد الأكبر لتنفيذ خططها التوسعية وشراء الآلات، بما يخدم مستهدف الدولة بالوصول بالصادرات إلى 146 مليار دولار.
وفيما يخص أثر هذه القرارات على سوق العمل، لفت الخبير الاقتصادي إلى التحسن الملحوظ في مؤشرات البطالة، موضحا أنها تراجعت من ذروتها التاريخية عام 2013 حين سجلت 13.5%، لتصل حاليا إلى 6.1%، مرجعا هذا التراجع إلى الاستثمار في البنية التحتية وتوطين الصناعة، مؤكدا أن زيادة التمويل البنكي ستخلق مزيدا من فرص العمل وتحفز الطلب المحلي على المديين القصير والمتوسط.