اتسعت موجة البيع المرتبطة بمخاوف الذكاء الاصطناعي لتشمل أسهم الشحن والخدمات اللوجستية، في مؤشر جديد على أن المستثمرين باتوا يسارعون إلى التخلص من أي سهم ينظر إليه على أنه عرضة لاضطرابات تكنولوجية محتملة، وفقا لما نشره موقع Yahoo Finance.
وتكبدت أسهم شركات النقل والخدمات اللوجستية خسائر حادة بعد إعلان شركة صغيرة غير معروفة على نطاق واسع، Algorhythm Holdings، عن إطلاق أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي قالت إنها قادرة على مضاعفة إنتاجية القوى العاملة أربع مرات دون زيادة عدد الموظفين.
وأدى الإعلان، إلى هبوط سهمي C.H. Robinson وUniversal Logistics بنسب مزدوجة، فيما تراجعت أيضا، أسهم شركات أكبر مثل United Parcel Service وشركة الشحن الدنماركية Maersk، وإن بوتيرة أقل.
ويرى محللون، أن التحركات تعكس ذهنية “البيع أولاً وطرح الأسئلة لاحقاً” التي تهيمن على السوق حالياً، مع تسارع إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي جديدة قد تعيد تشكيل قطاعات بأكملها. وقال محلل في جيفريز إن أي شركة يرتبط اسمها باحتمال التعرض لاضطراب تقني باتت هدفاً للبيع المكثف.
ولم تقتصر الضغوط على قطاع النقل، إذ امتدت سابقا إلى الخدمات المالية والعقارات، بعد إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي في مجالات الضرائب والاستشارات الاستثمارية، وتواصلت الخسائر في قطاع البرمجيات، حيث هبط سهم AppLovin بنحو 19% رغم إعلان نتائج فاقت التوقعات.
وتأتي هذه التطورات، في وقت تراجعت فيه المؤشرات الرئيسية، إذ خسر مؤشر Nasdaq Composite نحو 2%، بينما انخفض كل من S&P 500 وDow Jones Industrial Average بأكثر من 1%.
ويحذر استراتيجيون، من أن استمرار موجات البيع المدفوعة بمخاوف الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في معنويات المستثمرين على نطاق أوسع، بل وربما ينعكس على توقعات السياسة النقدية إذا ما تسببت الاضطرابات السوقية في تشديد الأوضاع المالية.
ومع تزايد الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي كمخاطر جوهرية في إفصاحات الشركات، يبدو أن الأسواق دخلت مرحلة جديدة لا يقتصر فيها الرهان على اختيار الفائزين من الثورة التقنية، بل على تجنب الخاسرين المحتملين في اقتصاد سريع التحول.