"زلزال التكنولوجيا"| 450 مليار دولار تتبخر من "السبع الكبار" في يوم واحد

13-2-2026 | 11:16
أحمد خيري

عاش المستثمرون في "وول ستريت" ليلة قاسية امس، حيث ضربت موجة بيع عنيفة قطاع التكنولوجيا، أفقدت شركات "السبع الكبار" (Magnificent 7) نحو 450 مليار دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة، فهذا الانهيار لم يكن مجرد تراجع عابر، بل عكس "إرهاقاً" في معنويات السوق تجاه الإنفاق الملياري على الذكاء الاصطناعي دون عوائد فورية ملموسة، مما دفع مؤشر "ناسداك" لتكبد خسائر فادحة والاتجاه نحو خامس خسارة أسبوعية على التوالي

سباق الـ 650 مليار دولار يثير ذعر المستثمرين

تأتي هذه الضغوط البيعية في وقت كشفت فيه تقارير الأرباح عن طموحات إنفاق رأسمالي "فلكية" لعمالقة التكنولوجيا (أمازون، جوجل، ميتا، ومايكروسوفت)، حيث يُتوقع أن يصل إجمالي إنفاقهم على مراكز البيانات والرقائق إلى 650 مليار دولار خلال عام 2026 وحده، هذا الرقم الضخم أعاد إحياء مخاوف "فقاعة الذكاء الاصطناعي"، خاصة بعد أن هبط سهم "آبل" بنسبة 5% في أكبر خسارة يومية له منذ 10 أشهر، وتراجع سهم "أمازون" للجلسة الثامنة على التوالي ليصل إلى أدنى مستوياته في 9 أشهر، مما يعكس تساؤلات جدية حول قدرة هذه الاستثمارات على تعزيز هوامش الربحية على المدى القريب

"سيسكو" و"لينوفو" يشعلان فتيل الأزمة في العتاد والبرمجيات

لم تكن الخسائر قاصرة على العمالقة السبعة، بل امتدت لتضرب قطاع تصنيع الحواسيب الشخصية والشبكات، حيث هوى سهم "سيسكو" بنسبة 11% بعد توقعات مخيبة للآمال بشأن هوامش الربح نتيجة ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، وفي الوقت نفسه، تسبب تحذير "لينوفو" الصينية من ضغوط الشحنات العالمية في هبوط حاد لسهم "ديل" بنسبة 9% وسهم "HP" بنسبة 5%، لتسجل الأخيرة أدنى مستوياتها في 5 سنوات، مما يؤكد أن أزمة توريد المكونات بدأت تلتهم أرباح الشركات التي كانت تراهن على طفرة "أجهزة الذكاء الاصطناعي"

المؤشرات الأمريكية تفقد بريق العام وتترقب "بيان التضخم"

انعكست هذه الانهيارات بشكل مباشر على المؤشرات الرئيسية، حيث فقد "S&P 500" كامل مكاسبه التي حققها منذ بداية 2026، وتخلى "داو جونز" عن مستويات الـ 50,000 نقطة التاريخية التي لامسها مؤخراً، ويتجه اهتمام الأسواق الآن وبقوة نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) المقرر صدورها اليوم الجمعة 13 فبراير، فإذا جاءت أرقام التضخم أعلى من التوقعات، فقد يجد الفيدرالي الأمريكي نفسه مضطراً لتأجيل خفض الفائدة، مما قد يصب المزيد من الزيت على نار الخسائر التقنية ويدفع "ناسداك" نحو قيعان جديدة لم يشهدها منذ أشهر

كلمات البحث

أحدث الأخبار