في خطوة تعزز ريادة القاهرة القارية، شهدت أروقة اجتماعات الاتحاد الأفريقي اليوم 13 فبراير لقاءً استراتيجياً جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مع مفوض الاتحاد الأفريقي للزراعة، موسى فيلاكاتي، حيث رسم اللقاء ملامح شراكة مصرية أفريقية تهدف إلى تحويل القارة إلى سلة غذاء عالمية، مستندة إلى الخبرات المصرية العريضة في مجالات الاستصلاح الزراعي والاقتصاد الأزرق، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لتعزيز التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري القاري
مراكز التميز المصرية.. ذراع أفريقيا للتكيف مع التغيرات المناخية
لم يقتصر اللقاء على الدعم الدبلوماسي، بل طرحت مصر رؤية فنية متكاملة لاعتماد مركز التغيرات المناخية والطاقة المتجددة بمركز البحوث الزراعية المصري كـ "مركز تميز" تابع للاتحاد الأفريقي، وتأتي هذه الدعوة لتعكس التفوق المصري في بناء المرونة والزراعة المستدامة، حيث تسعى القاهرة لنقل تقنيات "النظم الخبيرة" والحلول المبتكرة لمواجهة الجفاف والتصحر إلى الأشقاء في القارة، مما يجعل من مصر منصة انطلاق لتطوير سلاسل القيمة الزراعية الأفريقية وحماية مواردها الطبيعية
رقمنة الزراعة.. مفتاح تنفيذ أجندة 2063
أكد الوزير عبد العاطي أن مصر تفتح أبوابها لمشاركة تجاربها الوطنية الناجحة في التحول الرقمي داخل القطاع الزراعي، وهي الركيزة الأساسية التي تدعم أهداف أجندة ٢٠٦٣ للتنمية المستدامة، فمن خلال دمج التكنولوجيا في عمليات الاستصلاح وإدارة الاقتصاد الأزرق، يمكن للدول الأفريقية تحقيق طفرة في الإنتاجية وضمان الأمن الغذائي لشعوبها، هذا التنسيق القاري الذي تقوده مصر يمهد الطريق لخلق منظومة اقتصادية مرنة قادرة على مواجهة التحديات العالمية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة في القارة السمراء