اقتصادية قناة السويس| مرونة الشباك الواحد وتكامل المواني سر جذب الاستثمارات

17-2-2026 | 15:05
رحاب سيد أحمد
استعرضت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجربتها في جذب الاستثمارات خلال مشاركتها في الحلقة الخامسة من “سيمنار الثلاثاء” الذي ينظمه معهد التخطيط القومي بالقاهرة، حيث قدم وليد جمال الدين، رئيس الهيئة، عرضًا تحليليًا لأبرز مؤشرات الأداء وخطط التوسع المستقبلية، مؤكدًا أن مرونة إجراءات الشباك الواحد والتكامل بين المواني والمناطق الصناعية يمثلان حجر الزاوية في نجاح نموذج المنطقة الاقتصادية.

وجاءت المشاركة بحضور أشرف العربي، رئيس المعهد، فيما أدار النقاش علاء زهران، المنسق العلمي للسيمنار، في جلسة ناقشت تطورات البنية التحتية والمرافق، ومعدلات تدفق الاستثمارات، والقطاعات الصناعية واللوجستية والخدمية المستهدفة، إلى جانب آليات تعزيز القدرة التنافسية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

وأكد رئيس الهيئة أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية، باعتبارها محورًا يربط بين ثلاث قارات، يعزز من جاذبيتها للمستثمرين، خاصة في ضوء شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح نفاذًا واسعًا إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وأوضح أن الهيئة تبنت نموذجًا مرنًا ومتطورًا لخدمات الشباك الواحد، بما يختصر زمن الإجراءات ويخفض التكاليف، مع التوسع في رقمنة الخدمات لرفع كفاءة الأداء وتسريع إنجاز المعاملات، وهو ما انعكس في زيادة الطلب الاستثماري خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن التكامل التشغيلي بين المواني والمناطق الصناعية التابعة للهيئة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجيتها التنموية، إذ يتيح للمستثمرين الاستفادة من منظومة لوجستية متكاملة تدعم سلاسل الإمداد والتصدير. ولفت إلى أن الطلب المتنامي على الاستثمار دفع الهيئة إلى الإسراع في استكمال مشروعات البنية التحتية والمرافق وفق معايير عالمية، بما يعزز جاهزية المناطق الصناعية لاستقبال مشروعات جديدة ويقوي موقعها التنافسي إقليميًا ودوليًا.

وفيما يتعلق بالقطاعات المستهدفة، أوضح أن الهيئة تعمل على جذب استثمارات في 21 قطاعًا صناعيًا وخدميًا ولوجستيًا، مع التركيز على توطين سلاسل القيمة الكاملة وتعميق المكون المحلي، فضلًا عن إعطاء أولوية لصناعات الطاقة الخضراء في إطار توجه الدولة نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة.

وعلى صعيد أداء المواني، أشار إلى أن ميناء شرق بورسعيد تصدر مواني الحاويات في إفريقيا واحتل المركز الثالث عالميًا وفق مؤشر البنك الدولي لأداء مواني الحاويات لعام 2024، بما يعكس تطور البنية التحتية وكفاءة التشغيل. كما سجلت مواني الهيئة نموًا ملحوظًا خلال السنوات العشر الماضية، إذ ارتفع حجم تداول البضائع العامة من 19 مليون طن في العام المالي 2015-2016 إلى 33 مليون طن في 2024-2025، فيما زاد عدد الحاويات المتداولة من 3.5 مليون حاوية مكافئة إلى أكثر من 5.8 مليون حاوية مكافئة خلال الفترة ذاتها، ما يعكس توسع الطاقة الاستيعابية وتحسن مؤشرات الأداء التشغيلي.

وفيما يخص المناطق الصناعية، أوضح أن منطقة السخنة الصناعية تضم نحو 190 منشأة عاملة في أنشطة صناعية ولوجستية وخدمية متنوعة، إلى جانب عدد من المشروعات الجاري تنفيذها، بينما نجحت منطقة القنطرة غرب الصناعية في جذب 52 مشروعًا، مع توقعات بافتتاحات جديدة خلال الفترة المقبلة في شرق بورسعيد والقنطرة غرب، بما يدعم خطط التوسع الصناعي.

واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على أن تنوع جنسيات الاستثمارات داخل المنطقة الاقتصادية يعكس ثقة مجتمع الأعمال الدولي في مناخ الاستثمار المصري، رغم التحديات المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الهيئة تواصل تنفيذ خطط التحول الرقمي والتوسع المستقبلي لتعزيز كفاءة الخدمات ورفع تنافسيتها، بما يدعم استراتيجية توطين الصناعة وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل مستدامة في مدن القناة وسيناء.

كلمات البحث

أحدث الأخبار