في خطوة تعكس تنامي الدور الإقليمي لمصر في دعم وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة، استقبل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وفدا رفيع المستوى من جمهورية السودان الشقيقة، في زيارة تستهدف نقل الخبرات المصرية وبحث آفاق التعاون المشترك، بما يعزز جهود التنمية الاقتصادية ويوفر فرص عمل مستدامة للشباب في البلدين.
جانب من الاجتماع
وأكد باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر حرص الجهاز على تنفيذ توجيهات الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، بالعمل على توطيد التعاون المشترك والعلاقات الثنائية مع الجهات المماثلة في الدول العربية الشقيقة، خاصة الجهات المعنية بقطاع المشروعات الصغيرة ومختلف البرامج التنموية والاقتصادية الخاصة بالتشغيل وتوفير فرص العمل، وذلك بهدف تبادل الخبرات في مجالات واليات تقديم الخدمات الخاصة بقطاع المشروعات الصغيرة، وتعزيز القدرات المؤسسية بما يسهم في توفير فرص عمل لائقة ومستدامة لشباب مصر والدول العربية.
جانب من الاجتماع
وجاءت تصريحات رحمي خلال استقباله الوفد السوداني بمقر الجهاز في القاهرة، والذي ضم ممثلين عن مجلس الوزراء الانتقالي، ووزارتي المالية والعدل، وبنك السودان المركزي، بحضور لفيف من قيادات الجهاز، في زيارة تعكس اهتمام الجانب السوداني بالاطلاع على التجربة المصرية والاستفادة منها في تطوير منظومة دعم المشروعات الصغيرة.
وأوضح رحمي أن زيارة الوفد السوداني تستهدف التعرف على التجربة المصرية في دعم وتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والاستفادة من الخبرات التراكمية التي يمتلكها جهاز تنمية المشروعات، باعتباره أحد بيوت الخبرة الإقليمية الرائدة في هذا المجال، مما يعزز فرص نقل التجارب الناجحة وتطبيقها بما يتناسب مع احتياجات الدول الشقيقة.
جانب من الاجتماع
وشدد الرئيس التنفيذي للجهاز على أهمية تعزيز أطر التعاون المؤسسي والفني، والعمل على نقل وتوطين الخبرات المصرية في جمهورية السودان الشقيقة، خاصة الخبرات المرتبطة بالأطر التشريعية والتنظيمية، بما يدعم جهود إنشاء وتطوير منظومة وطنية متكاملة لتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وبناء القدرات المؤسسية والفنية للكوادر المعنية، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات بما يعزز استدامة هذه المشروعات وقدرتها على النمو والتوسع.
واستعرض رحمي الدور المحوري الذي يقوم به جهاز تنمية المشروعات في تنفيذ السياسات الوطنية الداعمة لريادة الأعمال، وتعزيز الشمول المالي، وتوفير فرص العمل، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، إلى جانب جهوده في تفعيل قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، والذي يوفر حزمة متكاملة من الحوافز التشريعية والتمويلية والضريبية والإجرائية، مما يسهم في تهيئة بيئة أعمال محفزة لنمو المشروعات وتعزيز قدرتها التنافسية.
كما أشار رحمي إلى تجربة الجهاز في التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية لتطبيق أحكام القانون، مستعرضا نماذج من التجارب الناجحة والممارسات الرائدة التي نفذها الجهاز على المستويين الوطني والإقليمي، مما يعكس فعالية النموذج المصري في دعم هذا القطاع الحيوي.
وتضمن برنامج الزيارة سلسلة من جلسات العمل التي تناولت الإطار المؤسسي والتنظيمي لعمل الجهاز، واليات تصميم وتنفيذ برامج الدعم التمويلية وغير التمويلية، ومنظومة خدمات تنمية الأعمال، كما قام الوفد بزيارة مكتب القاهرة الإقليمي للجهاز، حيث اطلع على اليات تقديم الخدمات الميدانية وخدمات الشباك الواحد لأصحاب المشروعات، وإجراءات الحصول على التمويل.
واختتم الوفد زيارته بجولة ميدانية لعدد من المشروعات الصغيرة المستفيدة من خدمات الجهاز، مما أتاح له التعرف بشكل مباشر على الأثر التنموي لتدخلات الجهاز في دعم المشروعات وتعزيز استدامتها، بما يعكس نجاح التجربة المصرية كنموذج إقليمي قابل للتطبيق والتعاون المشترك مع الدول العربية الشقيقة.