110 ملايين إسترليني |الحكومة البريطانية تجمد مشروع الحدود الرقمية

17-2-2026 | 20:24
عمرو شعيب

أوقفت الحكومة البريطانية مشروع “النافذة التجارية الموحدة” لتبسيط الإجراءات الحدودية بعد بريكست، رغم إنفاق نحو 110 ملايين جنيه إسترليني على عقود مع Deloitte وIBM، في خطوة تعكس فجوة بين الطموح السياسي وتعقيدات التنفيذ التشغيلي، وفقا لما نشرته صحيفة The Guardian.
المشروع، الذي أطلقته الحكومة المحافظة السابقة في 2020 تحت شعار إنشاء أكثر حدود فاعلية في العالم بحلول 2025، كان يهدف إلى بناء منصة رقمية موحدة تتيح للمستوردين والمصدرين تحميل جميع مستندات الشحن عبر بوابة واحدة قبل انتقال السلع، غير أن البرنامج علق في 2024 وسط مخاوف تتعلق بتضخم التكاليف والجدوى، فيما أكدت وزارة الخزانة أنه تم إنهاؤه مبكرا، مع توقف الإنفاق عليه منذ يناير الماضي.
ويأتي ذلك في سياق أوسع من التحديات التي رافقت ترتيبات ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، فقد قدر National Audit Office أن الحكومة أنفقت ما لا يقل عن 4.7 مليارات جنيه إسترليني على ضوابط الحدود في 2024، بينما لا تزال صادرات السلع إلى الاتحاد الأوروبي في 2024 أقل بنحو 18% بالقيمة الحقيقية مقارنة بمستويات 2019.
ورغم تأكيد حكومة كير ستامر التزامها بمواصلة تطوير الإطار السياساتي للمشروع وتقليل الأعباء الإدارية على الشركات، فإن غياب جدول زمني واضح للتنفيذ يثير تساؤلات في أوساط الأعمال حول كفاءة تخصيص الموارد الرقمية الكبرى وإدارة المشاريع الاستراتيجية.
وبالنسبة للرؤساء التنفيذيين، الذين يراهنون على سلاسل إمداد أكثر انسيابية وتكاليف امتثال أقل، فإن تجميد المشروع لا يمثل مجرد تأجيل تقني، بل اختبارا لقدرة الدولة على تحويل الرؤية التجارية إلى بنية تحتية عملية تدعم القدرة التنافسية للمملكة المتحدة في مرحلة ما بعد بريكست.

كلمات البحث

أحدث الأخبار