بورصة مصر 2026| رحلة اختراق الـ 52 ألف نقطة في ليلة "خفض الفائدة" التاريخية

18-2-2026 | 09:00

دخلت البورصة المصرية حقبة تاريخية جديدة مع مطلع عام 2026، محطمة كافة الأرقام القياسية السابقة، ففي مشهد يعكس ثقة المؤسسات والسيولة المتدفقة، نجح المؤشر الرئيسي EGX30 في تجاوز حاجز الـ 52 ألف نقطة لأول مرة، مستفيداً من رياح التغيير في السياسة النقدية، التي جعلت من الأسهم الوجهة الأولى للاستثمار في مصر.

إليك تحليل لأبرز محطات هذا الصعود الاستثنائي ومحركاته:

اختراق القمم.. كيف كسر EGX30 حاجز الـ 52 ألف؟

سجل المؤشر الرئيسي نمواً مذهلاً بنسبة 23.92%   منذ بداية العام، ليغلق فوق مستوى 51,833 نقطة، بعد أن لامس قمة تاريخية عند 52,308 نقطة.

  • شرارة الصعود: جاء قرار البنك المركزي المصري بـ خفض سعر الفائدة بنسبة 1% (100 نقطة أساس) ليكون الوقود الحقيقي لهذا الارتفاع؛ حيث قلل من جاذبية الأوعية الادخارية والديون، ودفع السيولة نحو سوق الأسهم.
  • الأسهم القيادية: قادت أسهم "الوزن الثقيل" هذا الزخم، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي (CIB)، مجموعة طلعت مصطفى، والمصرية للاتصالات، وسط نتائج أعمال قوية (مثل تحقيق بنك أبوظبي الإسلامي أرباحاً تخطت 12 مليار جنيه).

رأس المال السوقي.. 170 مليار جنيه مكاسب في أسابيع

انعكس هذا الصعود على القيمة الإجمالية للسوق، حيث قفز رأس المال السوقي ليصل إلى 3.168  تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.998 تريليون جنيه في نهاية 2025، وتعني هذه الزيادة أن البورصة أضافت لقيمتها أكثر من 170 مليار جنيه في أقل من شهرين، مما يعزز من مكانتها كمرآة حقيقية لنمو الأصول الاسمية في الدولة.

 

خريطة المستثمرين.. الأجانب في معسكر الشراء

شهد مطلع عام 2026 تحولاً لافتاً في سلوك المستثمرين الأجانب، الذين تحولوا لـ "قوة شرائية" دافعة:

  • صافي شراء أجنبي: سجل الأجانب صافي شراء بقيمة 4.35 مليار جنيه منذ بداية العام، مع تركيز واضح على قطاعات البنوك والأغذية والتكنولوجيا.
  • سيطرة مصرية: رغم نشاط الأجانب، ظل المستثمرون المصريون هم "أسياد السوق" باستحواذهم على 84.1% من إجمالي التعاملات، مما يشير إلى تنامي الوعي الاستثماري المحلي كأداة للتحوط من التضخم.
  • مؤشر الشريعة: سجل مؤشر EGX33 المتوافق مع أحكام الشريعة أداءً قوياً بنمو 17.9%، مما يعكس تزايد الطلب على المنتجات المالية الإسلامية.

مفارقة "السبعيني".. جني أرباح هادئ

على عكس المؤشر الرئيسي، سجل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 تراجعاً طفيفاً بنسبة 1%.

  • السبب: يرى المحللون أن هذا التراجع هو "حركة تصحيحية" طبيعية وجني أرباح بعد المكاسب القياسية التي حققها هذا المؤشر في عام 2025 (والتي بلغت 62%)، حيث فضل المستثمرون الأفراد تدوير مراكزهم المالية نحو الأسهم القيادية الكبرى للاستفادة من موجة خفض الفائدة.

يتوقع خبراء سوق المال أن يستمر الزخم الصعودي لاستهداف مستوى 55 ألف نقطة قبل حلول شهر رمضان، مدعوماً بالسياسة النقدية المرنة وتحسن الأداء المالي للشركات المقيدة.

كلمات البحث

أحدث الأخبار