قالت النائب السويدي كارين كارلسبرو، إن صناعة الصلب الروسية، تعتبرعمودا فقريا للآلة الحربية الروسية، مؤكدة أن استمرار استيراد الصلب غير النهائي، يمثل دعما غير مباشر لتمويل الحرب على أوكرانيا، موضحة أن واردات الاتحاد الأوروبي من الصلب الروسي، تصل إلى نحو 3 ملايين طن سنويا، بما يعادل إنتاج السويد السنوي تقريبا، بقيمة تقدر بـ 1.7 مليار يورو.
وتصاعدت الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي، لفرض حظر كامل على استيراد الصلب الروسي، بهدف تقليص إيرادات موسكو، ولكن بعض الدول الأعضاء ما زالت تعتمد على وارداته لمشروعات البنية التحتية الكبرى، ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات الأسبوع المقبل، بين البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، حول إمكانية فرض الحظر بشكل نهائي، وفقا لما نشره موقع The Euro News.
وكان الاتحاد الأوروبي، قد حظر الصلب النهائي الروسي منذ 2022، بينما تستثنى بعض أنواع الصلب نصف النهائي حتى 2028، لتفادي التأثير السلبي على الصناعات الوطنية في بعض الدول، وقال دبلوماسي أوروبي، أن الصلب غير النهائي ضروري لمشروعات البنية التحتية الكبيرة، ولا يمكن إنتاجه داخل الاتحاد الأوروبي.
ولتمرير الحظر دون الحاجة إلى إجماع كامل بين الدول الأعضاء كما هو مطلوب في العقوبات، أدرجت كارلسبرو بند حظر الصلب الروسي ضمن اقتراح منفصل للاتحاد الأوروبي، يهدف إلى حماية السوق الأوروبية من فائض المعروض العالمي، وقد أقرت لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي هذا البند في 27 يناير.
وتظهر المداولات التوازن الدقيق الذي يسعى الاتحاد الأوروبي لتحقيقه، بين تلبية احتياجات الصناعات المحلية وفرض قيود حقيقية على روسيا، بسبب غزوها لأوكرانيا، ومن المتوقع أن تحسم الدول الأعضاء الملف قبل يونيو المقبل، بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي.