ما زال الادخار النقدي في الحسابات المصرفية الخيار الأكثر شيوعاً بين الأوروبيين، على عكس الأمريكيين، مما يترك الأموال راكدة وتفقد قيمتها أمام التضخم، فيما يفوت الكثيرون فرصة بناء ثرواتهم عبر الاستثمار، وفق ما نشر بموقع The Euro News.
وأكد فان دير ورف، المدير العام للجمعية الأوروبية لصناديق الاستثمار وإدارة الأصول، أن حوالي 26% فقط من الأسر الأوروبية، تمتلك أي منتج استثماري مثل الصناديق أو الأسهم أو السندات، مقارنة بأكثر من 50% من الأسر الأمريكية خلال العقود الثلاثة الماضية، موضحا أن متوسط محفظة صناديق متنوعة، كان سينمو بأكثر من 50% بين 2014 و2023، متجاوزاً التضخم بشكل كبير، مما يعكس حجم الثروة الضائعة بين الأوروبيين.
لماذا يفضل الأوروبيون الادخار التقليدي؟
أوضح فان دير ورف أن تفضيل الأوروبيين للحسابات البنكية يعود إلى عدة عوامل، أبرزها:
-
ضعف الحوافز الضريبية للاستثمار
-
مستوى منخفض من الثقافة المالية
-
الخوف من المخاطر المالية
-
نظم المعاشات غير المطورة في كثير من الدول
نتيجة لذلك، تعتمد الأسر على الدولة لتأمين مستقبلها المالي، بدلاً من الاستثمار المبكر وبناء أصول تنمو مع الوقت.
منصات رقمية وصناديق ETFs تغير المشهد
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن التطورات الحديثة مثل الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs)، والمنصات الرقمية للاستثمار، بدأت تسهل الاستثمار على بعض الأسر، خاصة الشباب، الذين يتأثرون بالإعلام الاجتماعي، ويبحثون أحيانًا عن أصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية، ومع ذلك، يبقى التعليم المالي المبكر ضرورة ملحة، لتمكينهم من اتخاذ قرارات مدروسة.
الاستثمار طويل الأجل: حماية من التضخم وبناء الثروة
أشار فان دير ورف، إلى أن الخوف من ارتكاب خطأ وفقدان المدخرات، يدفع الكثيرين للاعتماد على الحساب المصرفي باعتباره آمناً، مشددا على أن الاستثمار طويل الأجل المتنوع، يضمن عوائد ثابتة ويحمي الثروة من التضخم، قائلا: "أفضل استثمار يمكن أن يقوم به الفرد هو في تعليمه المالي، فهو يبني الثقة ويكسر المفاهيم الخاطئة، مثل الاعتقاد بأن الاستثمار يحتاج إلى ثروة كبيرة"، ودعا الأوروبيين إلى المبادرة وتحويل مدخراتهم إلى أصول تنمو مع الوقت.