شهدت البورصة المصرية حالة من التفاؤل الجماعي في مستهل جلسة اليوم الأربعاء، حيث واصلت مؤشراتها موجة الصعود القوية التي بدأتها مؤخراً، مدعومة بتدفقات نقدية نشطة وزخم شرائي شمل معظم القطاعات المدرجة، مما دفع برأس المال السوقي لتحقيق مكاسب لافتة في الساعات الأولى من التداول.
أداء المؤشرات: صعود جماعي وقياسي
سيطر اللون الأخضر على شاشات التداول منذ الدقائق الأولى، وجاءت مستويات المؤشرات على النحو التالي:
المؤشر الرئيسي "إي جي إكس 30": سجل ارتفاعاً بنسبة 0.77%، ليخترق حاجز 52,233 نقطة، مواصلاً بذلك مساره الصاعد نحو قمم تاريخية جديدة.
مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إي جي إكس 70": لم يكن بمعزل عن المكاسب، حيث صعد بنسبة 0.63% ليصل إلى مستوى 13,076 نقطة.
مؤشر "إي جي إكس 100" الأوسع نطاقاً: قفز بنسبة 0.95% مستقراً عند مستوى 18,306 نقطة.
مؤشر الشريعة الإسلامية: حقق أداءً لافتاً بنسبة صعود بلغت 1.26% ليصل إلى 5,488 نقطة.
مؤشر تميز: سجل القفزة الأكبر بنسبة 3.01% ليصل إلى مستوى 23,168 نقطة.
سيولة ذكية وانتشار عرضي
لم يقتصر الصعود على الأرقام فحسب، بل اتسمت الجلسة بخصائص فنية تعكس ثقة المستثمرين:
كثافة السيولة: بلغت قيم التداول في أول ساعتين فقط ما يقرب من ملياري جنيه، وهو معدل مرتفع يشير إلى دخول "سيولة ذكية" تستهدف اقتناص فرص في قطاعات قيادية.
رأس المال السوقي: ارتفع إجمالي القيمة السوقية للأسهم المقيدة ليصل إلى 3.386 تريليون جنيه، مما يعزز من وزن البورصة المصرية كوجهة استثمارية جاذبة في المنطقة.
عمق السوق: مالت كفة الأسهم الرابحة بشكل كاسح، حيث ارتفعت أسعار 122 ورقة مالية، مقابل تراجع 29 ورقة فقط، مما يعكس حالة من "الانتشار العرضي" للصعود، أي أن الارتفاع لم يقتصر على أسهم بعينها بل شمل مظلة واسعة من القطاعات.
"إن استمرار الصعود بمعدلات سيولة تتجاوز المليار جنيه في الساعات الأولى، معززاً بارتفاع مؤشر الشريعة ومؤشر تميز، يشير إلى تنوع القوى الشرائية بين مؤسسات تسعى للأسهم القيادية، ومستثمرين أفراد يستهدفون أسهم النمو والمضاربة."
التوقعات لنهاية الجلسة
في ظل هذا الأداء القوي، يتوقع محللون أن يحافظ السوق على مكاسبها حتى الإغلاق، خاصة إذا استمرت القوة الشرائية للمؤسسات (المحلية والأجنبية) في دعم الأسهم القيادية بقطاع البنوك والعقارات، والتي شهدت تحركات إيجابية ملحوظة منذ مطلع الجلسة.