الشراكة الاقتصادية المصرية الصينية تدخل عقدا ذهبيا جديدا: بكين تحصد مكاسبها والقاهرة تنوع رهانتها

4-9-2025 | 18:27
مرفت عبد العزيز

 

لفت توقيع عقد مشروع إنشاء مجمع صناعي متكامل لصناعة مستلزمات الطاقة الشمسية داخل المنطقة الصناعية بالعين السخنة الذي تنفذه شركة صن ريف سولار الصينية الانتباه إلى التوسع الصينى المستمر في الاستثمار في مصر حلال الفترة الأخيرة.

تمثل الاستثمارية الاقتصادية الصينية المتزايدة جزءا من رؤية الصين لمصر كبواية لأفريقيا وركيزة أساسية في العلاقات الصينية العربية. وهو ما دفع الصين ليس فقط إلى زيادة مشاركتها الاقتصادية واستثماراتها في مصر بل وتعزيز التعاون مع القاهرة في المجال العسكري.

أبرز القطاعات

ومن أبرز القطاعات الاقتصادية التي تفضل بكين الاستثمار فيها داخل مصر القطاعات الرئيسية مثل الموانئ والهيدروجين الأخضر والمشاريع الصناعية واستكشاف الفضاء، إلى جانب قطاعات الطاقة والبناء والتشييد

مؤكدة بذلك حرصها على تعميق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وبكين.

فضلا عما سبق التزمت الدولتان بتعزيز العلاقات الاقتصادية في بعض القطاعات الأخرى المهمة كقطاع السيارات الكهربائية الآخذ في الاتساع في العالم كله، وأيضا قطاع الإليكترونيات والذكاء الاصطناعي ومشروعات تحلية المياه والطاقة الشمسية والصناعات المغذية.

المنطقة الاقتصادية

وتحرص الدولتان على تشجيع الاستثمارات المشتركة خاصة في منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية ، حيث تضم هذه المنطقة أكثر من 160 شركة صينية . كما أن الدولتين تنضويان تحت عضوية تكتل البريكس الذي يضم 11 دولة، وشهدت السنوات الأخيرة لقاءات رفيعة المستوى بين البلدين كان أبرزها زيارة الرئيس السيسي لبكين في مايو الماضي لحضور منتدي التعاون بين الصين والدول العربية وكذلك القمة المصرية الصينية، وهي الزيارة الثامنة للرئيس للصين منذ توليه الرئاسة في عام 2014، وتلا ذلك زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لمصر في يوليو الفائت حيث ترى الصين أن موقع مصر الاستراتيجي والاتفاقات التجارية التي عقدتها القاهرة وبكين يجعلها مركزا مثاليا للإنتاج والتصدير للشركات الصينية، خاصة بعد إعلان بكين عن مبادرة الحزام والطريق منذ أكثر من أثنى عشر عاما والتي بمقتضاها أبرمت الصين اتفاقيات شراكة مع معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

حضور صيني على الجانب الآخرى ترى بعض التحليلات في الجانب الغربي من الكرة الأرضية أن العام الحالي كان ختاما لفترة السنوات العشر التي شهدت خلالها العلاقات الصينية المصرية شراكة استلااتيجية شاملة، وأنه أيضا سيكون مقدمة لحضور صيني أكبر في مصر البلد الذي طالما اعتبر أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وانعكاس لتواجد صيني أكثر قوة في منطقة الشرق الأوسط التي تزيد أهميتها في أمن الطاقة والتجارة والتعاقدات الصينية. كما يؤكد الخبراء أن زيادة التواصل بين الصين ومصر يأتي كجزء من استراتيجية أكبر لجعل بكين لاعبا ذا أهمية كبرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أما الجانب المصري فيري في هذه العلاقة ضرورة سياسية واقتصادية حيث تتوفر لدى الصين الرغبة والقدرة في العمل مع مصر. العقد الذهبي

الجدير بالذكر أنه على مدار ما يعرف بالعقد الذهبى احتلت الصين باستمرار مرتبة متقدمة في قائمة شراكات مصر التجارية وزادت استثماراتها ف مصر وزادت معها فرص العمل. وقد تركز جزء كبير من الاستثمارات الصينية في مصر خلال هذه الفترة في الموانئ المصرية خاصة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تم التوسع فيها باستثمارات من شركة تيدا القابضة المملوكة للدولة ومقرها تيانجين. وتضم منطقة السويس للتعاون الاقتصادي بين مصر والصين 160 شركة صينية توفر أكثر من 70 ألف فرصة عمل. غير أنه على الجانب الآخر فإن الجانب الصيني حقق نتائج مهمة من هذا التعاون فبحسب الأرقام المنشورة عبر منصة atlanticcouncil.org حققت الشركات الصينية 3.34 مليار دولار من العقود التي أبرمتها في مصر خلال الفترة من 2005 وحتى عام 2013، وخلال العقد التالي قفز هذا الرقم إلى 16.6 مليار دولار.

كلمات البحث

أحدث الأخبار