مشروع تخرج يتحدى الواقع.. قفزة جديدة في عالم "الميكاترونكس" بالجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا

27-9-2025 | 19:29
محمود الهلالي

نحن بصدد عالم له طبيعة خاصة يتسارع فيه إيقاع التقدم التكنولوجي كنقطة انطلاق نحو واقع جديد يُعيد صياغة المفاهيم ويخلق آفاقًا جديدة للتنمية ترتسم مع أحلام ستة من شباب الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا حيث ينبثق مشروعهم للتخرج كنموذج حي لتجسيد الحلم في صورة ملموسة، مشروع لم يكن مجرد تمرين أكاديمي، بل تجسيدًا حقيقيًا لإرادة شبابية طموحة، تسعى لبناء تكنولوجيا محلية بيديها، قادرة على مواجهة تحديات الصناعة المصرية وإحداث نقلة نوعية في مجال الميكاترونكس والروبوتات، رحلة ابتكار تجمع بين ميكانيكا الروبوت، دقة البرمجة، وذكاء التحكم، لتعلن بداية فصل جديد من الإنجازات التي تصنعها أيدٍ مصرية شابة، ترفض أن تكون مجرد متلقية، بل تريد أن تكون فاعلة ومبتكرة.


نموذج من مشروع التخرج

انطلقت فكرة المشروع من رؤية واضحة: كيف يمكن للروبوتات الذكية أن تساهم في تحسين واقع الصناعة والنقل في مصر وكان الهدف هو تصميم نظام متكامل يتجاوز المفاهيم النظرية، ويتجه إلى التنفيذ العملي، مستندًا إلى تقنيات الاتصال والتحكم، ليقدم حلاً صناعيًا مرنًا وفعّالًا وقابلًا للتخصيص من خلال روبوت متعدد الاستخدامات قادرة على تنفيذ مهام متنوعة بمجرد تغيير الأداة النهائية.

 تفاصيل المشروع:

المشروع هو روبوت بخمس درجات حرية لخدمة الصناعات المختلفة من خلال روبوت كارتيزي بخمس درجات حرية،صمم ليكون منصة صناعية قادرة على تنفيذ مهام متنوعة بمجرد تغيير الأداة النهائية.

ويتكون الروبوت من 3 محاور خطية (X, Y, Z) تتحكم في الحركة الأساسية بالإضافة الى محورين دورانيين يمنحان حرية حركة إضافية ومرونة في التعامل مع المهام الدقيقة مثل :

  • الحفر والقطع باستخدام أداة Spindle.
  • الرش والطلاء الصناعي باستخدام Spray Gun.
  • اللحام أو التركيب، مع إمكانية تعديل الأداة حسب الحاجة.

تم اعتماد برنامج Mach3 للتحكم في حركة الروبوت بدقة عالية، مع واجهة استخدام بسيطة تناسب حتى من ليست لديهم خبرة متخصصة في المجال.


الطلاب اثناء تنفيذ مشروع التخرج

رؤية الفريق.. من النظرية إلى التطبيق الحقيقي

يرى الفريق أن مشروعهم لا يعد مجرد تدريب أكاديمي، بل هو نموذج عملي يربط ما بين التعليم الهندسي وواقع الصناعة مما يسمح لتوفير الفرص للصناعة المحلية ، وأضاف المهندس عبد الرحمن على  إحدى القائمين علي تنفيذ المشروع :أنه قد تم التركيز على اختيار مكونات دقيقة بالتصنيع مثل المحركات وأنظمة التحكم بالاضافة الى دمج جوانب الميكانيكا، الإلكترونيات، والبرمجة في وحدة واحدة ،وتبسيط واجهة التحكم لتمكين المستخدم من التشغيل دون الحاجة إلى مهارات تقنية متقدمة لتوفير حل صناعي مرن واقتصادي يساعد على تطوير البيئة الاقتصادية المحلية من خلال الصناعة ،في وقت تواجه فيه الورش والمصانع الصغيرة صعوبة في شراء ماكينات متخصصة لكل عملية (حفر، طلاء، لحام… إلخ).

أشار :يأتي هذا الروبوت كبديل ذكي وموفّر:يمكنه أداء مهام متعددة على نفس المنصة ، وتُقلل من التكاليف ويزيد من الكفاءة كما يشجع على الإبداع والتطوير داخل بيئة العمل ،كما يعد الروبوت أداة تعليمية قوية في مؤسسات التدريب والتعليم الهندسي، حيث يمكن استخدامه لتعليم الطلاب أساسيات الأتمتة الصناعية والروبوتات.

رسالة المشروع: تكنولوجيا محلية بأياد مصرية

يجسد المشروع رسالة واضحة: وهي أننا نستطيع كاشباب أن نبتكر محليًا، وأن نصمّم ونبني حلولًا صناعية متقدمة دون الاعتماد الكامل على المعدات المستوردة ،وهو ليس فقط إنجازًا طلابيًا، بل نواة حقيقية لمشروعات وطنية تسهم في بناء مستقبل صناعي متكامل يعتمد على التكنولوجيا والابتكار وكان قد أشترك فى هذا المشروع مجموعة من الطلاب المتميزين وهم (عبدالرحمن علي شحاتة ،أنس عصام عاشور،أحمد حازم القرش ،عمرو مصطفى حسن،مريم القرش ،رودينا ممدوح عارف) وتحت إشراف أ.م.د  محمد جودة رمضان السيد القلا  كلية الهندسة بالجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.

أخيرا احب ان اضيف اننا سعداء بعمل هذا المشروع ونتمنى الإشادة لكل الشباب بالعمل والتطوير من أجل النهوض بمستقبل أفضل لمصرنا الحبيبه لانى الشباب هو الثروة الحقيقية  للبلاد  لذا نفتخر بمشروعنا واداء انا وجامعتنا وكل من أشرف على رسالتنا العلمية التي أودت بنا إلى طريق النجاح والابتكار .

كلمات البحث

أحدث الأخبار